الرئيسية / المكتبة القانونية / مواقع «يوتيوب» و«فيسبوك» و«واتساب» تخرج عن تطبيق «الإعلام الإلكتروني»… وتحقق فيها النيابة

مواقع «يوتيوب» و«فيسبوك» و«واتساب» تخرج عن تطبيق «الإعلام الإلكتروني»… وتحقق فيها النيابة

أكد النائب العام المستشار ضرار العسعوسي إلزام قانون الإعلام الإلكتروني أي وسيلة أو موقع إعلامي إلكتروني الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام لإنشاء أو تشغيل تلك المواقع، لافتا إلى أن على المواقع والصحف الإلكترونية العاملة قبل صدور القانون توفيق أوضاعها بالحصول على التراخيص خلال سنة تبدأ بعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون.
وكشف العسعوسي، في التعميم الذي أصدره لوكلاء النيابة، لتنفيذ قانون الإعلام الإلكتروني، وحصلت «الجريدة» على نسخة منه، ان التقادم في الدعاوى التي تقام على الصحف والمواقع الإلكترونية تكون لمدة ٣ اشهر بالنسبة للدعاوى الجزائية.
وحسم مصير القضايا التي تقام على مواقع فيسبوك وقنوات يوتيوب وواتساب، مؤكدا انها من اختصاص النيابة العامة، وليس اي جهة تحقيق اخرى، وان قانون تقنية المعلومات هو ما ينطبق على هذه الجرائم، وليس قانون الاعلام الالكتروني، موضحا ان التقادم في تلك الجرائم في الجنايات 5 سنوات، وفي الجنح سنتان، وفيما يلي نص التعميم:
صدر القانون رقم 8 لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني ونشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) بالعدد 1274، في السنة الثانية والستين، بتاريخ 7/ 2/ 2016، على أن يبدأ العمل به اعتبارا من اليوم التالي لنشره، عملا بالمادة 27 منه.
ويأتي هذا القانون مكملا لسلسلة التشريعات والقوانين المتعلقة بوسائل الإعلام المختلفة، وفق ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية له، ومن أهمها ما ياتي:
– قانون المطبوعات والنشر رقم 3 لسنة 2006 (المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2016).
– قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم 61 لسنة 2007.
– قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015.
وفيما يلي أهم ما تضمنه القانون الجديد من قواعد وأحكام:

أولا: نطاق تطبيق أحكام القانون

تسري أحكام قانون الإعلام الإلكتروني الجديد- بصفة خاصة- على المواقع ووسائل الإعلام الإلكترونية.
وتضمنت المادة 5 منه تحديد هذه المواقع والوسائل على سبيل الحصر في فقرتين مهمتن:
1 – الفقرة الأولى: تنص على أن يسري هذا القانون على المواقع والوسائل الإعلامية الإلكترونية الآتية:
– دور النشر الإلكترونية.
– وكالات الأنباء الإلكترونية.
– الصحافة الإلكترونية.
– الخدمات الإخبارية.
– المواقع والوسائل والخدمات الإعلامية والإعلانات التجارية الإلكترونية.
– المواقع الإلكترونية للصحف الورقية والقنوات الفضائية المرئية والمسموعة.
2 – الفقرة الثانية: تنص على عدم سريان أحكام هذا القانون على النطاق أو الموقع أو الوسيلة أو الحساب الإلكتروني الشخصي الذي لا يتصف مستخدمه بالمهنية المتخصصة.

ثانيا: الالتزامات التي أوجبها القانون

ألزمت المواد من 7 إلى 17 من هذا القانون كل من يرغب بإنشاء أو تشغيل أي من المواقع والوسائل الإعلامية الإلكترونية بما يلي:
1 – وجوب الحصول على ترخيص من الوزارة، لانشاء او تشغيل المواقع المذكورة، على ان يكتفي بإخطار الوزارة بالنسبة للمواقع والوسائل الخاصة بسلطات الدولة ومؤسساتها والهيئات العامة وجمعيات النفع العام والنقابات والاتحادات المنشأة وفقا لأحكام القانون.
وأن يكتفي بالنسبة للصحف الورقية والقنوات الفضائية المرخصة بتقديم نسخة من الترخيص الصادر لها.
أما بالنسبة للمواقع والوسائل القائمة عند العمل بالقانون، فنصت المادة 24 على الزامها بتوفيق اوضاعها خلال سنة من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
2 – وجوب تعيين مدير مسؤول عن الموقع أو الوسيلة الإعلامية الإلكترونية.
3 – وجوب إيداع كفالة مالية قدرها خمسمئة دينار، او ضمان مصرفي خلال ستين يوما من تاريخ إخطار طالب الترخيص بالموافقة عليه.
4 – عدم جواز ايجار الترخيص او بيعه او التنازل عنه دون الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة.

ثالثا: القواعد الإجرائية الخاصة بهذا القانون

1 – اختصاص النيابة العامة:
نصت المادة 21 من هذا القانون على أن تختص النيابة العامة- دون غيرها – بالتحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
ومؤدى ذلك، أن النيابة العامة تختص بالدعوى الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، سواء كانت من الجنايات او الجنح.
2 – اختصاص محكمة الجنايات:
كما نصت المادة 22 من هذا القانون على:
تكون دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية هي المحكمة المختصة بنظر جميع الدعاوى الجزائية المنصوص عليها في هذا القانون، وتستأنف أحكامها امام محكمة الاستئناف، واستثناء من أحكام المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1972 المشار إليه يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف بطريقة التمييز.
ومؤدى ذلك أن محكمة الجنايات تختص بالجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، سواء كانت من الجنايات أو من الجنح.
3 – سقوط الدعوى الجزائية:
كما نصت المادة 23 من هذا القانون على:
تسقط الدعوى الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إذا لم يتم إبلاغ النيابة العامة عنها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وقوعها، وتسقط دعوى التعويض.
ومؤدى ذلك أن الدعوى الجزائية تسقط بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بمضي ثلاثة أشهر اذا لم يتم ابلاغ النيابة العامة عنها.

رابعا: الجرائم والعقوبات

نصت المادة 18 من هذا القانون على: يحظر على المواقع والوسائل الإعلامية الإلكترونية الخاضعة لأحكام هذا القانون نشر او بث او إعادة بث او ارسال او نقل اي محتوى يتضمن أياً من المحظورات المبينة بالمواد 19، 20، 21 من القانون رقم 3 لسنة 2006، والمادة 11 من القانون رقم 61 لسنة 2007 المشار اليهما، وتوقع العقوبات المقررة في هذين القانونين في حالة مخالفة هذه المحظورات.
كما نصت المادة 19 – بالاضافة إلى ذلك – على معاقبة أي مخالفة اخرى لأحكام هذا القانون، بغرامة لا تقل عن خمسمئة دينار، ولا تزيد على خمسة آلاف دينار، مع جواز الحكم بحجب الموقع نهائيا، وجواز حجبه بناء على طلب النيابة العامة لمدة لا تجاوز أسبوعين قابلة للتجديد اثناء التحقيق او المحاكمة.
وغني عن البيان، أن «المواقع ووسائل الإعلام الإلكترونية»، هي احدى وسائل «تقنية المعلومات»، لكنها تخضع بصفة خاصة لأحكام «قانون الإعلام الإلكتروني» وليس لأحكام «قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات»، عملا بقاعدة أن الخاص يخصص العام.
وأحال هذا القانون إلى «قانون المطبوعات والنشر»، كما أحال ايضا إلى «قانون الإعلام المرئي والمسموع» بشأن تجريم الأفعال المحظورة والعقوبات المقررة لها.
تجدر الاشارة إلى أن الاحالة سالفة الذكر اقتصرت على تحديد الافعال المحظورة والقعوبات المقررة لها فقط، دون الاحالة إلى قواعد الاختصاص، او غيرها من القواعد الاجرائية الخاصة بتلك الجرائم.
كما تجدر الاشارة إلى ان التعديل الذي أورده القانون رقم 4 لسنة 2016 بتعديل نص أحكام القانون رقم 3 لسنة 2006 بشأن المطبوعات والنشر ينص على:
يدخل في حكم المطبوع ما ينشر من خلال المواقع او الوسائل الإعلامية الإلكترونية.
وهذا التعديل يتفق مع ما نصت عليه لاحقا المادة 18 من قانون الإعلام الإلكتروني بشأن تجريم الافعال المنصوص عليها في قانون المطبوعات والنشر، سواء كان ما ينشر في حكم المطبوع، او كان غير ذلك.
لذا، فإننا نخلص مما تقدم إلى ما يلي:
1 – إذا ما وقعت احدى الجرائم المنصوص عليها في قانون المطبوعات والنشر او قانون الإعلام المرئي والمسموع بواسطة أحد مواقع او وسائل الإعلام الإلكتروني، فإنها تخضع لأحكام «قانون الإعلام الإلكتروني».
من ثم، فإنها تقيد وتوصف بالمواد المنطبقة عليها من قانون الإعلام الإلكتروني، يضاف اليها مواد قانون المطبوعات والنشر، أو قانون الإعلام المرئي والمسموع وفق الاحوال.
وهي من الجرائم التي تختص بها النيابة العامة، كما تختص بها محكمة الجنايات، سواء كانت من الجنايات او الجنح، وتسقط الدعوى الجزائية عنها اذا لم يتم ابلاغ النيابة العامة بها خلال ثلاثة اشهر من تاريخ وقوعها.
2 – أما اذا وقعت احدى جرائم المطبوعات والنشر المشار اليها في البند السابق، بواسطة أي وسيلة اخرى من وسائل تقنية المعلومات غير المنصوص عليها في قانون الإعلام الإلكتروني (كبرامج يوتيوب، وفيسبوك، وواتساب)، فإنها لا تخضع لأحكام قانون الإعلام الإلكتروني بطبيعة الحال.
لكنها تخضع لأحكام «قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات»، عملا بالمادة 6 من هذا القانون، التي تنص صراحة على عقاب كل من ارتكب عن طريق الشبكة المعلوماتية او باستخدام وسيلة من وسائل تقنية المعلومات، احد الافعال المبينة بالمواد 19، 20، 21 من القانون المشار اليه.
من ثم، فإنها تقيد وتوصف بالمواد المنطبقة عليها من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، يضاف اليها مواد قانون المطبوعات والنشر، ومواد قانون الجزاء او اي قانون اخر ينص على عقوبة اشد (كعقوبة جريمة السب في قانون الجزاء مثلا).
وهي تعد من الجرائم التي تختص بها النيابة العامة، سواء كانت جناية او جنحة، لكن لا تختص بها محكمة الجنايات، الا اذا كانت من الجنايات التي تدخل في اختصاصها وفقا للقواعد العامة، وتسقط الدعوى الجزائية عنها بمضي خمس سنوات في الجنايات وسنتين في الجنح، عملا بنص المادة 18 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
3 – أما بالنسبة لجرائم مخالفة قانون الإعلام والمرئي والمسموع التي تقع بأي وسيلة اخرى غير المنصوص عليها في قانون الإعلام الإلكتروني، فإنها لا تخضع بطبيعة الحال لقانون الإعلام الإلكتروني.
كما انها لا تخضع ايضا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لعدم ورود نص صريح بذلك (كنص المادة 6 من هذا القانون سالفة الذكر، التي وردت بشأن جرائم المطبوعات والنشر).
من ثم، فإن هذه الجرائم تقيد وتوصف بالمواد المنطبقة عليها من قانون الإعلام المرئي والمسموع فقط، يضاف اليها مواد أي قانون آخر ينص على عقوبة اشد.
وهي تعد من الجرائم التي تختص بها النيابة العامة، كما تختص بها محكمة الجنايات سواء كانت من الجنايات او الجنح وتسقط الدعوى الجزائية عنها، وفقا للقواعد العامة، بمضي عشر سنوات في الجنايات وخمس سنوات في الجنح، عملا بالمادتين 4 و6 من قانون الجزاء.
لذلك، نسترعي انتباه السادة أعضاء النيابة العامة إلى العمل بأحكام هذا القانون الجديد، بشأن الجرائم المتعلقة بوسائل الإعلام الإلكتروني.

 

الجريدة

دردش معنا