الرئيسية / دراسات ومقالات / دشتي بلا عضوية إما مُقالاً بسبب الأحكام أو لغيابه عن الجلسات

دشتي بلا عضوية إما مُقالاً بسبب الأحكام أو لغيابه عن الجلسات

• النيابة تدرس استئناف الأحكام للتشديد وإعلانها بالجريدة الرسمية
• الفيلي: يفقد عضويته إذا أصبحت الأحكام نهائية باعتباره محكوماً عليه بعقوبات جنائية

 

توقيت إسقاط عضويته قد لا يسمح بإجراء انتخابات تكميلية والبرلمان يكمل بـ49 نائباً

بينما أصدرت محكمة الجنايات، أمس الأول، حكمين قضائيين غيابياً بسجن النائب عبدالحميد دشتي مدتهما 14 عاماً وستة أشهر على خلفية ارتكابه جرائم الإساءة إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وإلى القضاء، تثار جملة من التساؤلات حول إمكانية ضبط النائب دشتي عن طريق الانتربول لتنفيذ أحكام السجن الصادرة بحقه، ومدى تأثير تلك الأحكام على عضويته في حال اعتبار الاحكام الصادرة بحقه نهائية.

وفي حين يسمح قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الكويتي وفق أحكام المادة 188 منه بإمكانية اعلان الاحكام الغيابية عن طريق الجريدة الرسمية، باعتبارها احد طرق الاعلان القانونية للأحكام، إذ نصت المادة على أن «ميعاد المعارضة أسبوع واحد ويبدأ في الجنح من تاريخ إعلان الحكم الغيابي للمحكوم عليه، أما في الجنايات فمن تاريخ القبض على المحكوم عليه إذا لم يكن الحكم قد أعلن لشخصه. فإذا انقضى هذا الميعاد دون أن يعارض المحكوم عليه، لم يجز الطعن بالحكم إلا بالاستئناف إذا كان قابلا له. يعلن الحكم الغيابي لشخص المحكوم عليه، فإن لم يتيسر ذلك سلم الإعلان في محل إقامته لمن يوجد من أقاربه أو اصهاره الساكنين معه، أو لمن يوجد من أتباعه. فإن لم يوجد منهم أحد، او امتنع من وجد عن تسلم الإعلان، نشر الاعلان في الجريدة الرسمية وألصق في أمكنة بارزة في الجهة التي فيها، وفي مكان بارز من محل سكنه او عمله، وفي اي مكان آخر يرى نشره فيه».

طرق الإعلان

بدورها، كشفت مصادر قانونية لـ«الجريدة» عن إمكانية قيام النيابة العامة بإعلان دشتي بالأحكام الغيابية الصادرة بحقه لشخصه او محل اقامته، وايضا يتم الاعلان عن طريق الجريدة الرسمية، وبعدما يتم الاعلان عن طريق الجريدة الرسمية، ويتم احتساب موعد 7 أيام، وإذا لم يقدم خلالها دشتي المعارضة سقط حقه فيها، وإذا مضى بعد السبعة أيام 20 يوما أخرى سقط حقه في الطعن بالاستئناف، مما يصبح معه الحكم الصادر من محكمة الجنايات نهائيا بحق دشتي واجب النفاذ بتنفيذه لعقوبات السجن التي يواجهها.

وتضيف المصادر أن النيابة العامة تدرس أمر إعلان الاحكام القضائية ضد دشتي، خصوصا أنه مستمر على ارتكاب هذا النوع من الجرائم وهو خارج البلاد، ولكن لم يتقرر بعد القيام بهذه الخطوة، إلا بعد الاطلاع على الأحكام الصادرة بحقه وبحث إمكانية استئنافها أمام محكمة الاستئناف للمطالبة بتشديد العقوبة فيها على دشتي.

مصير العضوية

وعما إذا كانت العقوبات الصادرة على دشتي بالسجن تؤثر على عضويته إذا ما أصبحت الاحكام الصادرة بحقه نهائية أي بعد سقوط المعارضة وسقوط الاستئناف يقول الخبير الدستوري د. محمد الفيلي «إن النائب دشتي سيكون فيما لو أصبحت الاحكام نهائية محكوما بعقوبة جنائية تزيد على ثلاث سنوات، ومن ثم سيعرض مجلس الأمة ممثلا باللجنة التشريعية تقريرا عن عضويته وبيان فقده لأحد الشروط الواجب توافرها بالعضو، ويجب أن تكون مستمرة طوال فترة العضوية، وهو ألا يكون محكوما بعقوبة جناية». لافتا إلى أنه «حال الحكم عليه ظهر بحقه مانع من موانع العضوية».

وبعد إعداد اللجنة التشريعية لتقرير عن عضوية دشتي بشأن ما لحقها من مانع أصابها وفق احكام المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة بصدور حكم جنائي ضده يعرض الأمر أمام المجلس للتصويت على التقرير، وللمجلس الموافقة عليه بإسقاط العضوية وإعلان شغور مكان العضوية أو التقرير بعدم الموافقة على التقرير، وهو ما يعني استمرار دشتي بعضويته وبإمكان المجلس بحث عضوية النائب مجدداً لسبب آخر كغيابه عن حضور الجلسات، خاصة أنه لم يعد بوسع المجلس أن يقبل إجازاته المرضية مع بداية دور الانعقاد المقبل، نظراً لأن النائب مطلوب على ذمة أحكام بالسجن، وموافقة المجلس على مرضياته ستفسر على انها بمثابة تغطية من المجلس للنائب المطلوب للقضاء، ومحاولة من المجلس للإبقاء على عضويته للاستفادة من حصانته الملاصقة لعضويته.

الانتخاب والترشح

وعلى الرغم من تأثير الأحكام الجنائية على عضوية دشتي، واحتمال أن تؤدي إلى اسقاط عضويته فإنها ستؤثر في حال نهائيتها على حق دشتي في ممارسة حقي الانتخاب والترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد توافر احد موانع الانتخاب والترشيح بحقه، وهو صدور احكام بعقوبات جنائية بحقه وفق ما تقرره أحكام المادة الثانية من قانون الانتخاب، ومن ثم لن يتمكن دشتي من الانتخاب والترشح، إما بتنفيذ الاحكام الصادرة بحقه ومن بعدها يتعين ان يرد إليه اعتباره القانوني او القضائي، او ينتظر خارج الكويت حتى تسقط الأحكام الجنائية الصادرة بحقه والتي تسقط بمضي 20 عاماً حتى يتمكن من العودة الى البلاد.

وعن إمكانية طلب النيابة العامة دشتي عن طريق الانتربول كشفت مصادر في النيابة أنها اعدت طلبا في السابق لطلب دشتي عن طريق الانتربول، وبعد طباعة الأحكام الصادرة بحقه من محكمة الجنايات سيتم التعميم لطلب تسليم دشتي الى الكويت من بريطانيا لتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة والتي أدين فيها على تهم الاساءة إلى بعض الدول الخليجية والقضاء وأحد المذاهب الدينية، فضلا عن وجود أوامر بالحبس صادرة من النيابة العامة على ذمة قضايا أخرى والتي مازالت محالة إلى المحاكم.

الانتخابات التكميلية

وبعد تقرير إسقاط عضوية دشتي من المجلس وإعلان شغل المقعد بعد الإعلان عن سقوط العضوية إما بسبب الاحكام القضائية أو بسبب عدم الحضور للجلسات واعتباره غائبا ومستقيلا وفق حكم المادة 25 من اللائحة الداخلية مع بداية دور الانعقاد يثور تساؤل مهم: هل يمكن الدعوة للانتخابات التكميلية للدائرة الاولى بعد إعلان شغر مقعد فيها بإسقاط عضوية دشتي ولم يتبقَ على الانتخابات إلا قرابة 6 أشهر؟

تجيب على ذلك المادة 84 من الدستور الكويتي بعدم انتخاب أي بديل عن العضو الذي يخلو مقعده بسبب فقده للعضوية، اذا كانت خلال الستة الأشهر التي تسبق نهاية عمر المجلس، حيث تنص المادة على أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل نهاية مدته، لأي سبب من الأسباب، انتخب بدله في خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه، وإذا وقع الخلو في خلال الستة الأشهر السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجلس فلا يجري انتخاب عضو بديل».

ووفقا لحكم المادة 84 من الدستور فإنه حال تقرير مجلس الامة في بداية دور انعقاده المقبل الذي يتوقع أن يبدأ في اكتوبر ونقاشه لإسقاط عضوية دشتي في نوفمبر أو ديسمبر لا يفصله عن الانتخابات المقبلة التي قد تعقد في نهاية يونيو أو مطلع يوليو قرابة ستة أشهر، وهو ما يعني عدم إمكانية عقد انتخابات تكميلية للدائرة الأولى حال إسقاط عضوية دشتي بسبب الأحكام القضائية وفق أحكام المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة او اعتباره مستقيلا لأسباب غيابه للجلسات وفقا لأحكام المادة 25 من اللائحة الداخلية، وهو ما يعني استمرار المجلس بـ49 نائباً منهم فقط ٩ نواب يمثلون الدائرة الأولى، إلا إذا استعجل المجلس في عضوية دشتي، وكانت المدة التي تفصل بين خلو المقعد وانتهاء عمر المجلس أكثر من ستة أشهر، وهو أمر من الناحية العملية قد يصعب تحققه.

الجريدة- حسين العبدالله 

عن admin

دردش معنا